المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نعامل الولد اذا بلغ 6 سنوات؟ ...


الشرود
09-17-2008, 12:55 PM
" بسم الله الرحمن الرحيم "




إن أهمّ ما يجب أن ينتبه الأهل إليه في هذه المرحلة يتلخص في ما يلي:


1- بلوغ الولد حدّا من النضج الجسدي والعقلي والانفعالي والاجتماعي يسمح له بالتعلم الجدي.

2- بدء تكون الضمير الأخلاقي عنده وقبلاً كان ما يرضى عنه الأهل هو الخير وما لايرضيهم هو الشر أما اليوم فلم يعد رضا الأهل أو حكمهم هما وحدهما المقياس للخير والشر بل يضاف إليه حكم المعلم والرفاق ومن هم أكبر منه سناً وحكمه الشخصي.
وبما إن كل شيء في بدايته يكون هشاً فهكذا يكون ضميره في هذه السن فأقل هفوة يعتبرها ذنباً كبيراً ويؤنبه ضميره عليها تأنيباً شديداً.
فعلينا الاّ نضخم هفوات الولد في عينيه إذ يكفيه ما يعانيه من وطأة الشعور بالذنب.
إن كثيراً من الأهل يلاحقون الولد بالتقريع المستمر اللاذع مما يضعف ثقة الولد بنفسه وتجعله يشعر بأنه مرفوض ومكروه ومذنب وشعوره المستمر بالذنب يسيء إلى نموه ويكون مثار عذاب له عندما يصبح راشداً ويمنعه من السمو الى درجة الشعور الصحيح بالمسؤولية.

3- إن الولد يشعر بحاجة الى إثبات الذات وإثبات الذات قد يفترض الرفض وهذا أمر طبيعي يجب ألا يثير حنقنا وقلقنا فعلينا أن ننمي إثبات الذات في نفس الولد بشكل سليم لأن أهم تركيب في البنية الأساسية للشخصية هو رأي الولد في نفسه وهذا الرأي يقرر نجاحه أو إخفاقه في المستقبل.
وقد يستدعي الرفض عند الولد اصطدامه بالرفض فالمجتمع الذي نعيش فيه يتضمن من المحرّمات والنواهي أكثر مما يتضمن من الامور المحللة وكلمة «لا» تلاحق الولد منذ شهوره الأولى فحيثما إتجه ترافقه كظلّه إبتداءاً من فتح الخزائن إلى لمس الكتب والمجلات والأواني المنزلية على إختلافها وكثيراً ما يردّدها بلذة ظاهرة لأنه يتاح له بواسطتها أن يفرض إرادته على محيطه أو يقف متأملاً في أسباب هذه النواهي وفي الموضوعات التي تتناولها التفكير هو أن يقال: "لا".

4- إن الولد في هذا العمر يحب توسيع دائرة تحركه ويحاول جهده أن يكتسب الأصدقاء فعلى الأهل أن يساعدوه على إقامة علاقات صداقة مع الآخرين وعلى معاشرة من هم في مثل عمره و ألا يمنعوه من مماشاتهم في طرائق لبسهم ومشيهم وقص شعرهم وتعبيرهم لأن منعه عن ذلك يعني عزله عن محيطه الاجتماعي وجعله منكمشاً على ذاته والحيلولة دون إفادته من خبراته الشخصية.
وإذا عجز الولد عن إكتساب الأصدقاء فعلى الأهل مساعدته في هذا السبيل لأن إخفاقه في عقد صداقات مع الغير يؤثر تأثيراً سيئاً في تكيفه الاجتماعي والإنفعالي وفي ثقته بنفسه وبالآخرين وعلى الأهل أن يحسنوا إستقبال هؤلاء الأصدقاء الصغار وأن يحتفوا بهم ويكرموهم لأن ذلك يعلي قدر ولدهم في عيون أصدقائه على ألا يتخذ هذا الإكرام طابع رشوة الرفاق لجعلهم أصدقاء أو بالاحرى مشترى الأصدقاء فالصداقة يجب أن تنبع من القلب أولاً ومن الاقتناع الذاتي لا أن تكون نتيجة إغراءات مادية.

لانقصد من كلامنا هذا ان يترك الولد على هواه فالولد نفسه تزعجه الحرية المطلقة فهو بحاجة دائمة الى يد تضبطه وحكمة تقيه السقوط ورأي سديد يشرق على ظلماته ومثل صالح يستهديه ويسترشد به.

أنا منكم وفيكم
09-17-2008, 09:35 PM
الله يعطيك العافية ..

وردة العائلة
09-18-2008, 12:42 AM
مجهود رائع وواضح..

سلمت يمناكِ أختي..

أعطر التحايا..

الشرود
09-20-2008, 01:23 PM
" انامنكم وفيكم ،،، ورده "

منورين وتسلم احلى طله ..