نوره عبدالله المحمود
10-23-2008, 12:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
فـبعد أن قرأت في مجلة تواصل موضوعاً للأخ محمد عبدالله عبدالرحمن المحمود (أوراقنا المتناثرة) شدني هذا الموضوع كثيراً وقررت الكتابة عن شخصية عظيمة شامخة في عيني حتى لا ننسى مالها من مواقف قد يكون لها أثر على أبنائي و أحبابي و أقاربي.
هـذه الشخصية (والدي)--عبدالله عبدالرحمن عبدالله المحمود-- رحمه الله- أبو سعود ذلك الإنسان الرائع العظيم والذي كان لا يتكلم ولا يسمع فقد كان (أبكم) ولم يتعلم حتى لغة الإشارة التي يتعلمها البكم الآن بل وضع لنفسه إشارات خاصة به وعلمها ووالدتي وكنا نفهم هذه الإشارات ولم يمنعه ذلك من تأدية واجباته وأداء حقوقه التي عليه فكان ولـــداً بـــاراً وزوجـــاً رحيمـــاً وأبـــاً حنونـــاً.
وقــد ذكرت والدتي- أمد الله في عمرها على عمل صالح- أنه منذ أن تزوجته إلى أن مرض لم يترك ولا يوم صلاة الفجر في المسجد. وكان يوقظ نفسه دون أن يوقظه أحـــد فيتوضـأ ثم يذهب إلى المسجد. بل إننـا أحياناً نذهب نريد أن نوقظه فنجده جـالـســاً يستعد للوضؤ خاصة لصلاة العصر.
ومن المواقف التي أثرت بي كثيراً أن جدتي- رحمها الله- روت لوالدتي أن والدي حج بها في شبابه قبل زواجه فتذكر- رحمها الله- أنه عند وصولهم لمحرم الســـيل كان عليها الاغتسال فأخذها والدي إلى إحدى العشش في المحرم وذهب ليجلب لها الماء لتغتسل ثم نزل إلى البئر وأخذ الماء لها, ثم أخذ منها ملابسـها ليغسلها ولم يكن معها غيرها فأعطاها مشلحه وأشار لها أن تلبسه بعد اغتسالها حتى تجف ملابسها التي قام بغسلها ونشرها خارجاً, ثم ذهب ليغتسل ويحرم فلما انتهى أحضر الملابس بعد أن جفت وأعطاها والدته لتلبسها واتجه بها بعد ذلك إلى مكة للحج.
وقد ذكرت جدتي- رحمها الله- أنه حين ذهبوا إلى الحرم رأى والدي باب الكعبة مفتوحاً فتوجه مباشرة بوالدته وأدخلها الكعبة لتراها ثم أكملوا حجهم ورجعوا فأسأل الله أن يتقبله منهم رحمهم الله, وكلما تذكرت هذا الموقف أقول هذا والدي- رحمه الله- عبــدالله عبــدالرحمــن عبــدالله المحــــمود وأفتخر بهذا العمل الذي لم يذكره هو لنا بل ذكرته والدته رحمهم الله جميعاً.
فتصوروا معي الآن دعاؤنا ودعاء من قرأ هذا الموقف ومحبة كثيراً من الناس له ألا أن يكون ثمرة بر والدته, أسأل الله الكريم من فضله أن يجعلني وذريتي وأختي وأخوتي وذرياتهم وأحبتي والمسلمين من الــبارين بوالديهم....آمين
بقلم : نورة عبدالله عبدالرحمن المحمود (أم محمد)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
فـبعد أن قرأت في مجلة تواصل موضوعاً للأخ محمد عبدالله عبدالرحمن المحمود (أوراقنا المتناثرة) شدني هذا الموضوع كثيراً وقررت الكتابة عن شخصية عظيمة شامخة في عيني حتى لا ننسى مالها من مواقف قد يكون لها أثر على أبنائي و أحبابي و أقاربي.
هـذه الشخصية (والدي)--عبدالله عبدالرحمن عبدالله المحمود-- رحمه الله- أبو سعود ذلك الإنسان الرائع العظيم والذي كان لا يتكلم ولا يسمع فقد كان (أبكم) ولم يتعلم حتى لغة الإشارة التي يتعلمها البكم الآن بل وضع لنفسه إشارات خاصة به وعلمها ووالدتي وكنا نفهم هذه الإشارات ولم يمنعه ذلك من تأدية واجباته وأداء حقوقه التي عليه فكان ولـــداً بـــاراً وزوجـــاً رحيمـــاً وأبـــاً حنونـــاً.
وقــد ذكرت والدتي- أمد الله في عمرها على عمل صالح- أنه منذ أن تزوجته إلى أن مرض لم يترك ولا يوم صلاة الفجر في المسجد. وكان يوقظ نفسه دون أن يوقظه أحـــد فيتوضـأ ثم يذهب إلى المسجد. بل إننـا أحياناً نذهب نريد أن نوقظه فنجده جـالـســاً يستعد للوضؤ خاصة لصلاة العصر.
ومن المواقف التي أثرت بي كثيراً أن جدتي- رحمها الله- روت لوالدتي أن والدي حج بها في شبابه قبل زواجه فتذكر- رحمها الله- أنه عند وصولهم لمحرم الســـيل كان عليها الاغتسال فأخذها والدي إلى إحدى العشش في المحرم وذهب ليجلب لها الماء لتغتسل ثم نزل إلى البئر وأخذ الماء لها, ثم أخذ منها ملابسـها ليغسلها ولم يكن معها غيرها فأعطاها مشلحه وأشار لها أن تلبسه بعد اغتسالها حتى تجف ملابسها التي قام بغسلها ونشرها خارجاً, ثم ذهب ليغتسل ويحرم فلما انتهى أحضر الملابس بعد أن جفت وأعطاها والدته لتلبسها واتجه بها بعد ذلك إلى مكة للحج.
وقد ذكرت جدتي- رحمها الله- أنه حين ذهبوا إلى الحرم رأى والدي باب الكعبة مفتوحاً فتوجه مباشرة بوالدته وأدخلها الكعبة لتراها ثم أكملوا حجهم ورجعوا فأسأل الله أن يتقبله منهم رحمهم الله, وكلما تذكرت هذا الموقف أقول هذا والدي- رحمه الله- عبــدالله عبــدالرحمــن عبــدالله المحــــمود وأفتخر بهذا العمل الذي لم يذكره هو لنا بل ذكرته والدته رحمهم الله جميعاً.
فتصوروا معي الآن دعاؤنا ودعاء من قرأ هذا الموقف ومحبة كثيراً من الناس له ألا أن يكون ثمرة بر والدته, أسأل الله الكريم من فضله أن يجعلني وذريتي وأختي وأخوتي وذرياتهم وأحبتي والمسلمين من الــبارين بوالديهم....آمين
بقلم : نورة عبدالله عبدالرحمن المحمود (أم محمد)