المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحو تغيير إيجابي في حياتنا..


الشرود
12-26-2008, 01:44 PM
نحو تغيير إيجابي في حياتنا


الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد
أستاذ التربية الإسلامية المُشارك بكلية المعلمين
في جامعة الملك خالد بأبها



فمما لاشك فيه أن دين الإسلام العظيم ، وتربيته الإسلامية السامية ، قد قرّرت قاعدة [ التغيير ] في حياة الإنسان المسلم ومن ثم في المجتمع المسلم ، وجعلتها مبنيةً على مدى قدرة الأفراد على تغييرهم لأنفسهم ، وهو ما يُشير إليه قوله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } (سورة الرعد: من الآية 11) .
ومعنى هذا أن حكمة الله تعالى وإرادته (جل جلاله) ، جعلت مسألة تغير المجتمع راجعةٌ إلى تغير ما في أنفس أفراده ، فإذا غيَّر الأفراد ما بأنفسهم نحو الأفضل تغير المجتمع نحو الأفضل ، وإن كان التغيير - والعياذ بالله - إلى الأسوأ كان تغير المجتمع نحو الأسوأ .
وهذا يؤكد أن الله (عز وجل) جعل مسألة التغيير بيد الإنسان ، وأمرٌ راجعٌ إلى خياره وقراره لأنه صانع التغيير ، وصاحب القرار الذي بيده أن يمضي فيه ويُحققه . ولعل مما يُعزز هذا قوله تعالى : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } (سورة الأنفال : من الآية 53) .

وفي هذا الشأن يقول الدكتور / علي مدكور :
" إن التغير الاجتماعي إنما يبدأ من الداخل ، أي من النفس ، وذلك بتغيير الأنماط العقائدية ، والمعيارية ، والقيميّة ، والفكرية للإنسان ؛ فإذا ما تغيّر ذلك ، فإنه ينعكس على السلوك الخارجي للفرد والمجتمع على السواء " .

ويؤكد هذا المعنى ما أورده الدكتور / محمد بن أحمد الرشيد بقوله :
" فالتغيير إلى الأفضل أو إلى الأسوأ أمرٌ يقع في نطاق البشر ، وعليهم تقع مسؤولية اختيار أحد النجدين : نجد الهُدى والخير والصلاح ، أو نجد الضلال والشر والإفساد " . ثم يُضيف قوله :
" إن تغيير ما بالأنفُس من أفكارٍ ومفاهيم واتجاهاتٍ وميول ، أمرٌ موكولٌ للبشر بقدَّر الله ، وذلك هو ما تُشير إليه الآيات الكريمة في قوله تعالى : { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } (سورة الشمس : 7 - 10) " .
وتبعاً لرؤية بعض العلوم الحديثة التي ترى أن الإنسان مجموعةٌ من القدرات (جمع قُدرة Ability) ، التي تعني : " القوة التي تمكِّن من أداء فعل جسمي أو عقلي " .
أو التي قد يُقصد بها : الإمكانات العقلية والعضلية اللازمة لأداء مهمةٍ أو عملٍ ما .

فإنه يمكن أن نُقسِّم مجموعة القدرات الإنسانية إلى عدة أقسام ، منها :
= القدرات العقلية أو الفكرية .
= القدرات الجسمية أو العضلية .
= القدرات اللغوية أو اللسانية .
= القدرات الانفعالية .
= القدرات الاجتماعية .
ولا شك أن هناك قدراتٍ أُخرى غير ما ذكرنا .

واللافت للنظر أن مجموعة القدرات الإنسانية يمكن أن تُصنف من حيث ظهورها إلى نوعين رئيسين ، هما :
أ - قدرات ظاهرة : وهي القدرات الملاحظة أو الفاعلة التي يمكن مشاهدتها عند الإنسان على اختلاف أنواعها .
ب - قدرات غير ظاهرة (كامنة) : وهي القدرات التي تكون موجودةً عند الإنسان ولكنها غيرُ مُفعّلة ؛ فهي في انتظار من يقوم بتحريرها وتفعيلها وتوفير البيئة والظروف المناسبة لظهورها .
أما التغيير فيُقصد به : " التحول من حالةٍ إلى حالة ".
وقد يُقصد به : " إحداثُ شيءٍ لم يكن قبله " .
وهناك من يرى أن التغيُر يعني : " انتقال الشيء من حالةٍ إلى حالةٍ أُخرى " .
وقد يُقصد بالتغيير الأنشطة القولية أو الفعلية المختلفة التي تؤدي إلى جعل الواقع يختلف عن الوضع المعتاد .
من هنا فإن المعنى الإجمالي للتغيير يُشير إلى التحول من واقع نعيشه إلى حالٍ آخر ننشده .

وهنا يأتي سؤالٌ يطرح نفسه ويقول :
= ما الداعي للتغيير ؟ وهل هناك ما يُبرر الدعوة إليه والحرص عليه ؟
فيأتي الجواب ليوضح أن من دواعي التغيير ما يلي :
1. أن التغيير سُنةٌ كونيةٌ ، وأمرٌ فطريٌ في هذه الحياة الدنيا ؛ إذ إن حياة الإنسان قائمةٌ على مبدأ التغيير .
2. أن في التغيير إقتداءٌ بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وسنته الشريفة التي تُخبرنا في أكثر من موضعٍ أنه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم غيّر كثيراً من شؤون حياته وحياة أصحابه القولية والفعلية .
3. أن التغيير سبيلٌ لبلوغ الكمال البشري المأمول ، وتحقيق الأهداف والغايات المنشودة ، وما دمنا لم نبلغ هذه الدرجة - ولن نبلغها - ؛ فإن علينا أن نحرص على التغيير الإيجابي المطلوب لنقترب قدر المستطاع منها .
4. أن التغيير دليلٌ على الطموح والتطلع والرغبة في تحقيق الأفضل والأجمل والأكمل .

أما المُبررات التي من أجلها يتم التغيير فكثيرةٌ جداً ، وتختلف باختلاف الحالات والظروف والزمان والمكان ، إلا أن من أبرزها ما نُلاحظه ونراه ونسمعه ونتفق جميعاً عليه ، ويتمثل في أننا نعلم أن هناك الكثير من الطاقات البشرية (المُهدرة) التي لم يُفد منها أصحابها ، ولا المجتمع من حولهم لأنها طاقاتٌ مُعطلة ، وقدراتٌ غير مُفعّلة ، وخير دليلٍ على ذلك تلك المواهب المدفونة عند الكثيرين في مختلف مجالات الحياة ، وتلك الأوقات الضائعة التي نهدرها جميعاً (إلا ما ندر) على مدار اليوم والليلة فيما لا فائدة فيه ، ولا نفع منه سواءً أكان ذلك من الأقوال أو الأفعال . إضافةً إلى مشكلة الخضوع والاستسلام لمختلف لعادات والتقاليد الخاطئة في المجتمع ، وعدم بذل أي محاولة إيجابية لتغييرها أو تعديلها أو تصحيحها أو التخلص منها .

وإليكم (إخواني القراء) مجموعةً من الأمثلة للطاقات والأوقات المهدرة في حياة كثيرٍ من الناس في واقعنا :
= كم من ساعةٍ يقضيها الكثير من الناس ولاسيما الشباب أمام شاشات التلفزيونات وأجهزة الحاسب الآلي ؟
= كم من ساعةٍ يقضيها الشباب - على وجه الخصوص - وهم يتجولون بسياراتهم هنا وهناك بلا فائدةٍ ولا مصلحة ؟
= كم من المكالمات يجريها كثيرٌ من الناس بلا داعٍ ولا ضرورة ؟
= كم من الساعات الزائدة ينامها كثيرٌ من الناس على مدار اليوم والليلة ؟
= كم من الفرائض تؤخر عن وقتها وربما تضيع تساهلاً وتهاونًا والعياذ بالله ؟
= كم من الكلمات التي يُطلقها الإنسان وهو لا يدري أهي محسوبةٌ له أم عليه ؟
= كم من النقود تُصرف في أشياء ليست ضرورية ولا تدعو إليها الحاجة ؟
= كم من الساعات تقضيها النساء وبعض الرجال في القيل و القال ؟
= كم من الأوقات ضاعت في ألوانٍ من اللهو والغفلة ولم يستفد منها معظم الناس في حياتهم ؟
= كم من الملابس والأثاث والممتلكات التي لم نعد نحتاج إليها في دورنا ومنازلنا ؟
= كم من النصائح والمواعظ والمواقف التي سمعناها وعرفناها وتأثرنا بها في حينها ثم نسيناها بعد ذلك ؟
= كم من الأوقات تضيع منا في كثيرٍ من المناسبات والحفلات والاجتماعات ؟
= كم من الأوقات نُهدرها في تصفح الصحف والمجلات وغيرها من المطبوعات التي لا نفع فيها ولا فائدة منها ؟
= كم الفائض من أصناف الأطعمة والمشروبات على موائدنا في الحفلات والمناسبات العامة والخاصة ؟

ثم ماذا بعد هذا كله ؟!
- هل تغير وضعنا ؟
- وهل تعدّل نمط حياتنا ؟
- وهل يمكن أن نُحدث تغييراً ولو يسيراً في واقع حياتنا ؟
- وهل حدث فرقٌ بين ما كان عليه حالنا وما هو عليه الآن ؟

إن هذا الموضوع يُركِّز على مسألة التغيير الإيجابي ، وأقصد به التغيير نحو الأفضل والأجمل والأحسن والأكمل ، وهو ما سيعتمد على محاولة تحقيق ذلك التغيير من خلال زيادة بعض التصرفات الإيجابية ولو بمقدارٍ يسيرٍ عند كل فردٍ منا ، والتقليل من بعض التصرفات السلبية قدر المُستطاع .


وفيما يلي عددٌ من القناعات التي طالعتها في بعض الكتب ومنها ما يلي :


الإنسان الإيجابي يفكر في الحل
والإنسان السلبي يفكر في المشكلة .
=-=
الإنسان الإيجابي لا تنضب أفكاره
و الإنسان السلبي لا تنضب أعذاره
=-=
الإنسان الإيجابي يساعد الآخرين
و الإنسان السلبي يتوقع المساعدة من الآخرين
=-=
الإنسان الإيجابي يرى أن هناك حلاً لكل مشكلة
و الإنسان السلبي يرى مشكلة في كل حل
=-=
الإنسان الإيجابي يرى الحل صعبًا لكنه ممكن
و الإنسان السلبي يرى الحل ممكنًا لكنه صعب
=-=
الإنسان الإيجابي لديه آمالٌ يحققها
و الإنسان السلبي لديه أوهام وأضغاث أحلام يبددها
=-=
الإنسان الإيجابي يرى في العمل أمل
و الإنسان السلبي يرى في العمل ألم
=-=
الإنسان الإيجابي ينظر إلى المستقبل ويتطلع إلى ما هو ممكن
و الإنسان السلبي ينظر إلى الماضي ويتطلع إلى ما هو مستحيل
=-=
الإنسان الإيجابي يناقش بقوةٍ وبلغةٍ لطيفة
و الإنسان السلبي يناقش بضعفٍ وبلُغةٍ فظة
=-=
الإنسان الإيجابي يتمسك بالقيم ويتنازل عن الصغائر
و الإنسان السلبي يتشبث بالصغائر ويتنازل عن القيم
=-=
الإنسان الإيجابي مُتفائل في نظرته للحياة ومجرياتها
و الإنسان السلبي متشائم ونظرته للحياة سوداوية
=-=


وختامًا : هذه بعض النقاط الرئيسة التي أرى - من وجهة نظري الخاصة - أنه لا بد من مراعاتها وتحققها عند الرغبة في التغيير ، ومنها ما يلي :
(1) استعن بالله وحده عند شروعك في مشوار التغيير ؛ فهو الذي له الأمر كُله ، وهو الذي يُقدِّر الأقدار ، وهو الذي يشاءُ ويختار .
(2) ليكن أول تغييرٍ تحرص عليه - أخي الشاب - أن تعمل على مضاعفة إيمانك بالله تعالى ، وتقويته عن طريق زيادة الأعمال الصالحة التي ترضيه سبحانه .
(3) تذكّر أن كل إنسانٍ موفّق إلى عملٍ صالحٍ من أعمال الخير ، فمن الناس من وفّق إلى الصلاة ، ومنهم من وفق إلى الصدقة ، ومنهم من وفق إلى الصيام ، ومنهم من وفق إلى الدعوة إلى الله تعالى ، ومنهم من وفق إلى الخُلق الحسن ، ومنهم من وفق للإصلاح بين الناس ، وهكذا .
(4) التغيير لا يمكن أن يكون إلاّ من الداخل ، ولا بُدأن ينبع من قناعةٍ داخل النفس ، و مهما قام الآخرون بمساعدتنا ، فلن يحدث التغيير إلا إذا رغبه الإنسان وبدأه .
(5) التغيير يحتاج إلى البدء الفوري فيه ، وسرعة المبادرة إليه ، و عدم التسويف أو التأجيل و التأخير . قال تعالى : { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } (سورة آل عمران : الآية 133) . (6) تأكد أن تحقيق التغيير المطلوب (لا ولم ولن) يحصُل بخطوةٍ واحدةٍ عملاقةٍ أو ضخمة ، ولكنه يحصل بمجموعة خطواتٍ صغيرة .
(7) لا تنس أنه حتى يكون التغيير إيجابيا ، فلابد أن يكون صادقاً ، ومستمراً ، ومنتظماً ، وشاملاً .
(8) التغيير ممكن للجميع ويناسب جميع الأعمار .
(9) إن إحداث التغيير يجب أن يُراعي قدرات الإنسان واستعداداته ، حتى لا يُحمِّل نفسه ما لا تطيق . وحتى يكون التغيير منسجمًا مع عقل الإنسان ، فلا يجنح به إلى ما يضر بمصالحه، أو يتعارض مع رغباته ، فلا يحرمه المتاع الحلال ، أو يتنافى مع أخلاقه وسلوكياته الثابتة .
(10) ليكن في علمك أنه ليس هناك تغيير إيجابي دون عناءٍ أو مشقة ، وهنا تكمن اللذة والاستمتاع بالانتصار على هوى النفس . وهذا يعني أن علينا أن نُردد العبارة الشهيرة :

" كلمة مستحيل ليست في قاموس حياتي " .

ومثلها عبارة :

" لا شيء مستحيل " .

وفي الختام : أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لتغيير أقوالنا ، وأعمالنا ، ونوايانا ، وجميع شأننا إلى ما فيه الصلاح ، والفلاح ، والنجاح ، والحمد لله رب العالمين .


منقول بتصرف ..

فهد علي صالح المحمود
12-26-2008, 03:58 PM
موضوع رائع ومفصل..

الله يعطيك العافية..

عمر أحمد علي المحمود
12-26-2008, 04:10 PM
موضوع غايه في الروعه,,,

الله يعطيك العافية

تقبلي مروري000

جلنار
12-26-2008, 09:46 PM
مشكورة عزيزتي الشرود على هذا الموضوع
المتميز ,ولو لم نأخذ إلا هذه المقارنة لكفتنا:
الإنسان الإيجابي يفكر في الحل
والإنسان السلبي يفكر في المشكلة .
=-=
الإنسان الإيجابي لا تنضب أفكاره
و الإنسان السلبي لا تنضب أعذاره
=-=
الإنسان الإيجابي يساعد الآخرين
و الإنسان السلبي يتوقع المساعدة من الآخرين
=-=
الإنسان الإيجابي يرى أن هناك حلاً لكل مشكلة
و الإنسان السلبي يرى مشكلة في كل حل
=-=
الإنسان الإيجابي يرى الحل صعبًا لكنه ممكن
و الإنسان السلبي يرى الحل ممكنًا لكنه صعب
=-=
الإنسان الإيجابي لديه آمالٌ يحققها
و الإنسان السلبي لديه أوهام وأضغاث أحلام يبددها
=-=
الإنسان الإيجابي يرى في العمل أمل
و الإنسان السلبي يرى في العمل ألم
=-=
الإنسان الإيجابي ينظر إلى المستقبل ويتطلع إلى ما هو ممكن
و الإنسان السلبي ينظر إلى الماضي ويتطلع إلى ما هو مستحيل
=-=
الإنسان الإيجابي يناقش بقوةٍ وبلغةٍ لطيفة
و الإنسان السلبي يناقش بضعفٍ وبلُغةٍ فظة
=-=
الإنسان الإيجابي يتمسك بالقيم ويتنازل عن الصغائر
و الإنسان السلبي يتشبث بالصغائر ويتنازل عن القيم
=-=
الإنسان الإيجابي مُتفائل في نظرته للحياة ومجرياتها
و الإنسان السلبي متشائم ونظرته للحياة سوداوية
=-=
سلمك الله مرة أخرى

عاشق الإنسانية
12-26-2008, 10:47 PM
الإنسان الإيجابي يرى الحل مستحيلا لكنه ممكن
و الإنسان السلبي يرى الحل ممكنًا لكنه مستحيل

انا شخصيا اجزم انها لاتوجد كلمة مستحيل إلا بقاموس
((الأحمق))


اختي العزيزة ... الشرود
لك جل شكري وإحترامي عالنقل المميز
بارك الله فيك ونفع بك

أنا منكم وفيكم
12-27-2008, 04:12 AM
اللهم آمين ,,

جزاكِ الله خيرا ونفع بكِ ,,

jo0osy
12-29-2008, 05:14 PM
يسلموو ع الموضوووع الخطييير

الشرود
12-31-2008, 10:37 PM
اشكركم على مروركم ..

زاد موضوعي نورا بتشريفكم ..