الرزين
03-13-2009, 12:41 PM
الرأي
13-03-2009
رحمك الله يا زياد..
محمد بن عبدالعزيز بن صالح المحمود
تلقيتُ اتصالاً من والدي - حفظه الله - ظهر يوم الأحد الثالث عشر من شهر صفر لعام ألفٍ وأربعمائة وثلاثين من الهجرة يخبرني بتلك الفاجعة التي حلّت بأسرتنا، وهي نبأ وفاة ابن عمي الأصغر زياد بن سليمان بن صالح المحمود. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
عرفته - رحمه الله - منذ أن نشأنا في حي واحد، وبيوتنا متجاورة طيلة حياتنا، إضافة على كونه ابن عمي القريب، فكان - رحمه الله - مثالاً للشاب الخلوق المؤدب، الذي يحافظ على الصلاة مع الجماعة، باراً بوالديه، بشوشاً، ابتسامته لا تفارق محياه، محبوباً بين أهله وجيرانه وزملائه، لا يتوانى في تقديم المساعدة والخدمة لمن يطلبها منه، فقد كان - رحمه الله - مبدعاً في علوم الحاسب الآلي والاتصالات، فكنت أسأله وأناقشه، وكان يتقبل ويقدم ما يستطيع من الخدمة والمشورة .
درس - رحمه الله - في المعهد العلمي في الملز وتخرج منه، والتحق ببعثة لدراسة الحاسب الآلي في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن وافته المنية هناك بسكتة قلبية، وصلى عليه جمع غفير بجامع الراجحي في الرياض يوم الخميس 17-2- 1430هـ، ودُفن في مقبرة النسيم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله على قضائه وقدره..
ولولا إيماننا بقضاء الله وقدره لصعُب علينا المصاب، ولكنها مشيئة الله تعالى التي نؤمن بها، وندرك معها أن الموت هو نهاية كل كائن حي في الدنيا، فصبرنا واحتسبنا في مصابنا الجلل، وهلت مآقينا دموعها؛ حزناً على فقده.
ولا أقول إلا كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام (إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا زياد لمحزونون).
أكتب هذه الكلمات وأنا أستحضر البشارة النبوية العظيمة التي أرجو الله الكريم أن يهبها لأخي زياد - رحمه الله - ذلكم ما رواه البخاري عن أبي الأسود قال: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فمرت بهم جنازة فأثنى على صاحبها خيراً، فقال عمر: وجبت، ثم مر بأخرى فأثنى على صاحبها خيراً، فقال عمر: وجبت، ثم مر بالثالثة فأثنى على صاحبها شراً، فقال وجبت، فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت: كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة) فقلنا: وثلاثة؟ قال: (وثلاثة) فقلنا: واثنان؟ قال: (واثنان) ثم لم نسأله عن الواحد.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - وهذا الحديث على عمومه، وأن من مات من المسلمين فألهم الله تعالى الناس الثناء عليه بخير كان دليلاً على أنه من أهل الجنة، سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا، فإن الأعمال داخلة تحت المشيئة، وهذا إلهام يستدل به على تعيينها، وبهذا تظهر فائدة الثناء، ويؤيده ما رواه أحمد وابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعاً: (ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيراً إلا قال الله تعالى: قد قبلت قولكم، وغفرت له ما لا تعلمون).
اسأل الله عز وجل أن يغفر له، وأن يوسع له في قبره، وأن يبدله داراً خيراً من داره، وأن يخلف عليه شبابه في الجنة، وأن يجازيه بالحسنات إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً، وأن يلهمنا الصبر والسلوان، ف(إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ).
- البكيرية
Mohammed963@hotmail.com
http://www.al-jazirah.com/192219/rj4.htm
13-03-2009
رحمك الله يا زياد..
محمد بن عبدالعزيز بن صالح المحمود
تلقيتُ اتصالاً من والدي - حفظه الله - ظهر يوم الأحد الثالث عشر من شهر صفر لعام ألفٍ وأربعمائة وثلاثين من الهجرة يخبرني بتلك الفاجعة التي حلّت بأسرتنا، وهي نبأ وفاة ابن عمي الأصغر زياد بن سليمان بن صالح المحمود. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
عرفته - رحمه الله - منذ أن نشأنا في حي واحد، وبيوتنا متجاورة طيلة حياتنا، إضافة على كونه ابن عمي القريب، فكان - رحمه الله - مثالاً للشاب الخلوق المؤدب، الذي يحافظ على الصلاة مع الجماعة، باراً بوالديه، بشوشاً، ابتسامته لا تفارق محياه، محبوباً بين أهله وجيرانه وزملائه، لا يتوانى في تقديم المساعدة والخدمة لمن يطلبها منه، فقد كان - رحمه الله - مبدعاً في علوم الحاسب الآلي والاتصالات، فكنت أسأله وأناقشه، وكان يتقبل ويقدم ما يستطيع من الخدمة والمشورة .
درس - رحمه الله - في المعهد العلمي في الملز وتخرج منه، والتحق ببعثة لدراسة الحاسب الآلي في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن وافته المنية هناك بسكتة قلبية، وصلى عليه جمع غفير بجامع الراجحي في الرياض يوم الخميس 17-2- 1430هـ، ودُفن في مقبرة النسيم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله على قضائه وقدره..
ولولا إيماننا بقضاء الله وقدره لصعُب علينا المصاب، ولكنها مشيئة الله تعالى التي نؤمن بها، وندرك معها أن الموت هو نهاية كل كائن حي في الدنيا، فصبرنا واحتسبنا في مصابنا الجلل، وهلت مآقينا دموعها؛ حزناً على فقده.
ولا أقول إلا كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام (إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا زياد لمحزونون).
أكتب هذه الكلمات وأنا أستحضر البشارة النبوية العظيمة التي أرجو الله الكريم أن يهبها لأخي زياد - رحمه الله - ذلكم ما رواه البخاري عن أبي الأسود قال: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فمرت بهم جنازة فأثنى على صاحبها خيراً، فقال عمر: وجبت، ثم مر بأخرى فأثنى على صاحبها خيراً، فقال عمر: وجبت، ثم مر بالثالثة فأثنى على صاحبها شراً، فقال وجبت، فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت: كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة) فقلنا: وثلاثة؟ قال: (وثلاثة) فقلنا: واثنان؟ قال: (واثنان) ثم لم نسأله عن الواحد.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - وهذا الحديث على عمومه، وأن من مات من المسلمين فألهم الله تعالى الناس الثناء عليه بخير كان دليلاً على أنه من أهل الجنة، سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا، فإن الأعمال داخلة تحت المشيئة، وهذا إلهام يستدل به على تعيينها، وبهذا تظهر فائدة الثناء، ويؤيده ما رواه أحمد وابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعاً: (ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيراً إلا قال الله تعالى: قد قبلت قولكم، وغفرت له ما لا تعلمون).
اسأل الله عز وجل أن يغفر له، وأن يوسع له في قبره، وأن يبدله داراً خيراً من داره، وأن يخلف عليه شبابه في الجنة، وأن يجازيه بالحسنات إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً، وأن يلهمنا الصبر والسلوان، ف(إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ).
- البكيرية
Mohammed963@hotmail.com
http://www.al-jazirah.com/192219/rj4.htm